منذ 5 أشهر - Thursday 04 December 2025
AF
الناقورة هي بلدة في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل، وتقع على ما يُعرف بـالخط الأزرق (Blue Line) — خط ترسيم غير رسمي للفصل بين لبنان وإسرائيل.
مقر قوات حفظ السلام التابعة للاليونيفيل في الناقورة كان الموقع الذي احتضن الاجتماع.
🗓️ متى وأي “أول محادثات مباشرة” نتحدث عنها؟
في 03 ديسمبر 2025 — اجتمع ممثلون مدنيون من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة/اليونيفيل.
هذا الاجتماع يُعتبر أول محادثات مدنية مباشرة بين البلدين منذ عقود — أي منذ 1983، حين كانت آخر محاولة تفاوض مباشرة أدت إلى ما يُعرف اتفاق 17 أيار 1983.
بعبارة أخرى: منذ نهاية الثمانينات / بداية التسعينات لم يكن هناك حوار مباشر مدني/دبلوماسي بين لبنان وإسرائيل، حتى هذا اللقاء في الناقورة 2025.
✅ لماذا هذا اللقاء يعتبر مهم / رمزي
تحوّل في طبيعة التواصل: قبل 2025، جميع الاتصالات واللقاءات بين البلدين كانت عسكرية أو أمنية. هذا أول لقاء “مدني” — أي عبر ممثلين حكوميين مدنيين، وليس ضباط عسكر.
انفتاح على مسار سياسي/دبلوماسي جديد: الحضور المدني واللقاء في إطار لجنة مراقبة وقف النار يمنح فرصة لتوسيع النقاش من حرب وصراع إلى مواضيع مثل الأمن، إعادة الاستقرار، وربما الاقتصاد.
إشارة إلى انزلاق ممكن نحو تخفيف التوتر: الخطوة تُفسَّر من طرف بعض المراقبين كرسالة بأن لبنان — أو على الأقل جزء من المؤسسة الرسمية — بدأ يرى فائدة من حلّ عبر الحوار بدل التصعيد.
كسر تابوه “الاتصال الرسمي مع إسرائيل” في لبنان: في لبنان، منذ الحرب الأهلية والانقسام على طبيعة العلاقة مع إسرائيل، كان لأي اتصال رسمي مع إسرائيل تداعيات كبيرة. فتح حوار مدني رسمي — حتى إذا كان عبر آلية مراقبة — له دلالة سياسية في الداخل اللبناني.
⚠️ لكن… هذه الخطوة لا تعني تطبيع أو سلام
اللقاء جرى في إطار لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، وليس ضمن مفاوضات سلام أو تطبيع. رسميًا، لبنان لا يزال في “حالة حرب” مع إسرائيل.
الحكومة اللبنانية أكّدت أن هذا ليس بداية لإقامة علاقات دبلوماسية أو اقتصادية رسمية، بل خطوة لمنع تجدد الحرب وضمان الاستقرار.
هناك شروط كبيرة: من مسألة سلاح حزب الله، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع داخل الجنوب اللبناني، ووضع آليات رقابة — كل ذلك يثير جدلاً داخليًا في لبنان.
🧭 ماذا قد يعني المستقبل؟ (إحتمالات)
قد يمثل هذا بداية لمسار تهدئة أطول — قد يتوسع ليشمل ملفات مثل ترسيم الحدود، عودة نازحين، إعادة إعمار جنوب لبنان، أو حتى فتح قنوات تفاوض اقتصادية / إنسانية.
لكنه قد يبقى “اتصال تقني/أمني” فقط — إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات أوسع أو إذا ساء الوضع الأمني بين الطرفين.
في حال التطور، قد يعيد رسم بعض خطوط التفاعل بين لبنان وإسرائيل — لكن ذلك يخضع لتوازنات داخلية لبنانية (سياسية – أمنية) وعلى صعيد المنطقة (صراعات، تدخلات)