منذ سنة - Monday 26 May 2025
في تصعيد غير مسبوق، أصبحت جماعة الحوثيين في اليمن محور اهتمام الإعلام الإسرائيلي، بعد سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت عمق الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك مطار بن غوريون وقاعدة رامات ديفيد. هذه التطورات دفعت الصحف العبرية إلى الاعتراف بفشل أنظمة الدفاع الجوي، وإعادة تقييم التهديد القادم من اليمن.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلت عن مصادر عسكرية أن الصواريخ الحوثية الأخيرة، التي سقط أحدها قرب مطار بن غوريون، لم تُرصد في الوقت المناسب، مما أدى إلى فشل منظومتي “حيتس” و”ثاد” في اعتراضها. وأشارت الصحيفة إلى احتمال استخدام الحوثيين لرؤوس حربية مناورِة، تُغيّر مسارها في المرحلة الأخيرة من الطيران، ما يصعّب على الدفاعات الجوية التعامل معها.
الإعلام الإسرائيلي لم يتردد في تحميل إيران المسؤولية عن هذه الهجمات، معتبرًا أن الحوثيين مجرد أداة في يد طهران. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرّح بأن “من يضربنا مرة، نضربه سبع مرات”، في إشارة واضحة إلى الرد المتوقع على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، فرض “حصار جوي شامل” على إسرائيل، داعيًا شركات الطيران العالمية إلى إلغاء رحلاتها إلى المطارات الإسرائيلية. وأكد أن الهجمات تأتي ردًا على “العدوان الإسرائيلي على غزة”، وأنها ستستمر حتى توقف إسرائيل عملياتها العسكرية.
ردًا على الهجمات، شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع في اليمن، استهدفت ميناء الحديدة ومواقع في صنعاء. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارات أسفرت عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين، في محاولة لردع الحوثيين عن مواصلة هجماتهم.

خلاصة
التصعيد الأخير بين الحوثيين وإسرائيل يكشف عن تحول اليمن إلى جبهة جديدة في الصراع الإقليمي، ويضع الدفاعات الإسرائيلية أمام تحديات غير مسبوقة. كما يُبرز دور إيران المتزايد في دعم حلفائها في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
الجزيرة نت: الحوثيون يستهدفون إسرائيل للمرة الثانية اليوم
الشرق الأوسط: الحوثيون يعلنون فرض «حصار جوي شامل» على إسرائيل
وكالة هاوار: الحوثيون يتوعدون إسرائيل برد قوي