انسحاب الانتقالي من حضرموت وانتشار قوات درع الوطن: العين الحمراء السعودية تعيد ترتيبات وادي وساحل حضرموت

  • عدن AF
  • منذ 5 أشهر - Saturday 13 December 2025

انسحاب الانتقالي من حضرموت وانتشار قوات درع الوطن: العين الحمراء السعودية تعيد ترتيبات وادي وساحل حضرموت
AF متابعات
متابعات عبر وكالات الانباء 

AF

 

 

تشير الأخبار إلى أنّ الوفد السعودي–الإماراتي الذي وصل إلى معاشيق حمل معه تدابير واضحة لإعادة القوات التابعة للمجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة خارج حضرموت.

 


وفي الوقت الذي كانت فيه التكهنات تشير إلى أنّ التأثير السعودي يضعف ولا يستطيع فرض ترتيبات على الأرض، جاء الإصرار السعودي الرافض للتداعيات الأخيرة في حضرموت ليؤكد أنّ القدرة على التأثير ما تزال قابلة للاستعادة، والأهم أنّ الرياض أظهرت فعالية ميدانية كان كثيرون قد شككوا في جدواها خلال الفترة الماضية.

 


التفاهم الجاري توقيعه حاليًا يتضمن تدابير محددة، يمكن تلخيصها في انسحاب القوات التابعة للانتقالي التي تموضعت في وادي وساحل حضرموت خلال الأيام الماضية ضمن عملية انتشار سريعة. هذه القوات ستعود إلى مناطقها التي قدمت منها، وتُخلي مواقعها لصالح قوات درع الوطن، وهي القوات التي تشرف عليها المملكة، والمتمركزة حاليًا بين العبر والوديعة على تخوم محافظة حضرموت.

 


وكشفت الأحداث الأخيرة العديد من المخاطر المحيطة بمعسكر الشرعية، ولعل أخطرها هو تفتت مركزها القانوني بعد مغادرتها عدن، العاصمة المؤقتة لها، ما جعل كثيرين يراهنون على أن ما يحدث قد يكون المشهد الأخير لشرعية عانت من عدم الاستقرار والتنازع على النفوذ في مناطق وجودها.

 


في المقابل، ظهرت الممانعة الإماراتية، الراعي الأساسي لقوات المجلس الانتقالي وقوات المقاومة في المخا، عازمة — كما في كل مرة — على تغيير الواقع على الأرض عبر إجراءات أحادية الجانب. إلا أنها، وللمرة الأولى، تتخلى عن هذا العناد وتنصاع للحليف الأكبر، بعدما بدا الأخير أكثر حزمًا واستعدادًا لاتخاذ تدابير مباشرة ضد القوات المدعومة من شريكه الآخر.

 


إن انتشار قوات درع الوطن بدلاً عن القوات التي قدمت من خارج المحافظة، وبسطها وجودها في حضرموت والمهرة، جعل إجراءات فرض الأمر الواقع ترتد على أصحابها، وتُخلي الساحة الحضرمية بهذه الصورة

 

 


تحرّك سعودي–إماراتي يعيد رسم الخريطة العسكرية في حضرموت

 

 

 

تشير المعلومات الواردة من عدن إلى أنّ الوفد السعودي–الإماراتي الذي وصل إلى مقرّ الحكومة في معاشيق حمل معه تدابير واضحة لإعادة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى مواقعها السابقة خارج حضرموت.

 


وكانت تقديرات سابقة قد ذهبت إلى أنّ النفوذ السعودي تراجع ولم يعد قادرًا على فرض ترتيبات ميدانية حاسمة، غير أنّ الرياض أظهرت هذه المرة صلابة لافتة في رفضها للتداعيات الأخيرة في حضرموت، مؤكدة أنّ قدرتها على التأثير ما زالت قابلة للاستعادة، بل وجدت في هذا التحرك فرصة لإثبات فعالية ميدانية شكك كثيرون في استمرارها مؤخرًا.

 

 

 

تفاهمات ميدانية واضحة

 

 

 

التفاهم الجاري إنفاذه حاليًا يقوم على حزمة تدابير محددة، أبرزها:

 


انسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي التي انتشرت خلال الأيام الماضية في وادي وساحل حضرموت ضمن عملية انتشار سريعة.
عودة هذه القوات إلى مواقعها السابقة التي قدمت منها.
تسليم المواقع لقوات “درع الوطن”، وهي القوات التي تشرف عليها المملكة العربية السعودية، وتتركز حالياً في مناطق بين العبر والوديعة على تخوم محافظة حضرموت.

 

 

 

 

مخاطر سياسية على الشرعية

 

 

 

الأيام الماضية كشفت كذلك عن مخاطر متزايدة تهدد معسكر الشرعية، أبرزها تآكل مركزها القانوني بعد مغادرتها عدن، العاصمة المؤقتة المعلنة. وقد اعتبر كثيرون أنّ المشهد الأخير قد يكون تعبيرًا عن نهاية شرعية عانت طويلًا من عدم الاستقرار والتنازع على النفوذ داخل مناطق وجودها.

 

 

 

تحوّل في الموقف الإماراتي

 

 

 

ورغم أنّ أبوظبي، الداعم الرئيسي لقوات المجلس الانتقالي وقوات المقاومة في المخا، بدت خلال الأسابيع الماضية عازمة على فرض واقع جديد على الأرض من خلال إجراءات أحادية، فإنها — وللمرة الأولى — تتراجع عن هذا النهج وتنصاع لخيارات الحليف الأكبر، بعد أن ظهر الأخير أكثر حزمًا واستعدادًا لاتخاذ إجراءات مباشرة ضد القوات المدعومة من أبوظبي إذا اقتضت الضرورة.

 

 

 

خلاصة المشهد

 

 

 

إنّ إحلال قوات درع الوطن محلّ القوات القادمة من خارج المحافظة، وانتشارها في حضرموت والمهرة، يعيد رسم ملامح النفوذ العسكري، ويعكس تبدلًا واضحًا في إدارة ملف الجنوب.

وبذلك، ترتدّ إجراءات فرض الأمر الواقع، لتُخلي الساحة الحضرمية أمام ترتيبات جديدة تقودها الرياض، في خطوة تنطوي على إعادة ضبط للتوازنات داخل معسكر التحالف وفي العلاقة بين الرياض وأبوظبي على حدّ سواء