منذ 9 أشهر - Wednesday 06 August 2025
في خضم التطورات المتسارعة في المشهد الإقليمي، تتعاظم الضغوط على مصر في ملف القضية الفلسطينية، مما يفرض عليها دورًا حاسمًا في رسم مسارات مستقبلية للقطاع. بعيدًا عن المواقف التقليدية، تُظهر القاهرة مرونة استراتيجية من خلال تحركها على عدة محاور متوازية.
فبينما تتصدر جهود وقف الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية، تركز في الوقت نفسه على بناء رؤية تفصيلية لمرحلة ما بعد الصراع، تشمل إعادة الإعمار، ووضع أسس لحوكمة القطاع، وصولًا إلى الهدف الأسمى: تثبيت حل الدولتين كركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد حجازي، أوضح في تصريحات خاصة لـ "العربية فيلكس" أن مصر تتعامل مع المشهد الراهن عبر ثلاثة محاور رئيسية: الانخراط في جهود وقف الحرب، ثم خطة التعافي المبكر والإغاثة العاجلة، يليها تنفيذ خطة إعادة الإعمار، وصولاً إلى تنفيذ "حل الدولتين".
ويشير السفير حجازي إلى أن رؤية مصر لحوكمة القطاع تتضمن إنشاء لجنة للإسناد المجتمعي تتبع السلطة الفلسطينية، وتدريب عناصر الشرطة الوطنية الفلسطينية، ومع إمكانية تولي قوات عربية دولية مسؤولية حفظ الأمن مؤقتًا.
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، يقول في تصريحات خاصة لـ "العربية فيلكس" أنه يتفق في أن خطة حوكمة القطاع هي جزء من خطة إعمار غزة التي تبنتها القمة العربية والإسلامية، وتشمل تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع.