منذ 9 أشهر - Wednesday 06 August 2025
تشهد مصر ضغوطًا دولية متزايدة، مصحوبة باتهامات لها بالتقصير، وذلك في ظل مخططات إسرائيلية لتهجير سكان قطاع غزة قسريًا. هذه المخططات، التي تهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه، تضع القاهرة أمام تحديات أمنية وإنسانية كبرى، فمصر ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أمنها القومي.
في خضم هذه التحديات، تقدم مصر رؤية شاملة لمستقبل غزة ما بعد وقف إطلاق النار، تحظى بدعم عربي ودولي. تتضمن هذه الرؤية خطة للترتيبات الأمنية وحوكمة القطاع، مع تدريب مئات الفلسطينيين لتولي مهام الأمن. النقطة المحورية لهذه الخطة هي وقف إطلاق النار الفوري، وتواصل القاهرة جهودها واتصالاتها مع الوسطاء لإنجاح مفاوضات الهدنة، حسبما صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أشار في تصريحات متلفزة إلى أن مصر تدرب المئات من الفلسطينيين لتولي مهام الأمن في غزة، مؤكدًا على ضرورة دعم قدرات السلطة الوطنية الفلسطينية لتتمكن من أداء دورها في القطاع والضفة الغربية لتهيئة المناخ لإقامة الدولة الفلسطينية.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، أكد في تصريحات خاصة لـ "العربية فيلكس" أن حديث وزير الخارجية المصرية عن "حوكمة" قطاع غزة بعد وقف الحرب هو جزء من خطة إعادة الإعمار التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة.
ويوضح الرقب أن رؤية مصر لحوكمة القطاع تتضمن تشكيل لجنة إسناد مجتمعي تدير غزة، وتدريب جهاز أمني شرطي، مع الأخذ في الاعتبار أن حركة حماس لم يعد مرحباً بوجودها في المشهد السياسي المستقبلي.
وتابع: وقد تتطلب المرحلة الانتقالية نشر قوات دولية لحماية الأمن لحين تدريب القوات الفلسطينية التي ستكون تحت ولاية السلطة.