منذ 11 شهر - Wednesday 02 July 2025
AF
تتزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل وافقت على "الشروط اللازمة" لوقف إطلاق نار يمتد 60 يومًا، يتم خلاله العمل على إنهاء الحرب وإطلاق سراح المحتجزين.
لكن هذا التقدم الدبلوماسي لا يحظى بإجماع داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث تقود أطراف يمينية متشددة، أبرزها إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، تحركات لعرقلة الصفقة، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية.
تحركات يمينية لعرقلة الاتفاق
وجّه بن جفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، دعوة إلى وزير المالية سموتريتش لعقد اجتماع تنسيقي لرفض الصفقة، معتبرًا أن "تعاون اليمين المتشدد قادر على إفشال الاتفاق مع حماس"، حتى وإن كان الهدف منه إعادة المحتجزين. وحتى اللحظة، لم يصدر رد رسمي من سموتريتش على هذه الدعوة.
وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان موقفهما المتشدد من الصفقة السابقة التي أُبرمت في يناير الماضي، حيث عارضها الوزيران بشدة، ووصل الأمر إلى استقالة مؤقتة لبن جفير قبل أن يعود إلى الحكومة عقب استئناف العمليات العسكرية.
المعارضة تدعم الاتفاق وتعرض "شبكة أمان" لنتنياهو
في المقابل، أبدى زعماء المعارضة تأييدًا صريحًا للخطة الأمريكية، مؤكدين استعدادهم لتوفير "شبكة أمان برلمانية" لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حال قرر المضي قدمًا بها. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد: "لدينا 23 صوتًا داعمًا لصفقة إعادة المختطفين، في حال قرر نتنياهو تجاهل ضغوط بن جفير وسموتريتش".
كما أشار وزير الخارجية السابق جدعون ساعر إلى وجود "أغلبية شعبية وحكومية تؤيد الصفقة"، داعيًا إلى عدم تفويت الفرصة. في حين عبّر وزير الشتات عميحاي شيكلي عن تحفظه، مؤكدًا أن "الخطة لم تُعرض رسميًا على الحكومة بعد".
تصعيد في الخطاب السياسي
تواصل بن جفير تصعيده الإعلامي ضد الصفقة، محاولًا التنسيق مع سموتريتش لتوحيد موقف سياسي ضدها. إلا أن مصادر مقربة من الأخير نفت وجود تواصل رسمي، مشيرة إلى أن "الحديث عن إنقاذ الأسرى لا يجب أن يُستغل سياسيًا".
وفي السياق ذاته، انتقد اللواء احتياط يائير جولان، رئيس الحزب الديمقراطي، موقف بن جفير وسموتريتش بشدة، معتبرًا أنه "لا يمتّ للصهيونية بأي صلة"، فيما شدد أفيجدور ليبرمان، زعيم "إسرائيل بيتنا"، على البعد الأخلاقي قائلًا: "إنقاذ المحتجزين واجب لا يقبل التأجيل".