الرئيسية المواضيع تدوير الزوايا

كلمة عبد الملك الحوثي في المؤتمر القومي العربي: عودة الصوت العروبي إلى البوصلة الأولى

  • منى صفوان - بيروت
  • منذ 6 أشهر - Friday 07 November 2025

كلمة عبد الملك الحوثي في المؤتمر القومي العربي: عودة الصوت العروبي إلى البوصلة الأولى
AF متابعات
متابعات عبر وكالات الانباء 

AF

 

“انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي بكلمة للسيد عبد الملك الحوثي، في حدث عروبي لافت يعيد البوصلة نحو قضية الأمة المركزية — تحرير فلسطين — ويبعث برسالة مقلقة لإسرائيل ولمن يراهن على نسيانها.

انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي بكلمة للسيد عبد الملك الحوثي ليس مجرد افتتاح بروتوكولي، بل حدث سياسي وفكري يعكس تحوّلًا في ميزان الخطاب العربي المقاوم، وعودةً لروح العروبة التي كادت تُطمس تحت ركام الاصطفافات الإقليمية والتبعية السياسية.

 

غياب الصوت العروبي قولاً وفعلاً


منذ سنوات طويلة، غاب الصوت العروبي الصادق عن المنابر الرسمية، لتحلّ مكانه شعارات جوفاء عن “السلام” و”التطبيع” و”الانفتاح”. واليوم، يأتي خطاب الحوثي ليعيد التذكير بأن قضية فلسطين ليست ملفًا إنسانيًا، بل جوهر الهوية العربية ومعيار صدق الانتماء القومي.

إنها رسالة تحمل بعدين: الأول، إعادة تعريف العروبة كحركة مقاومة للتحرر والسيادة، لا كهوية ثقافية فارغة. والثاني، كسر احتكار بعض الأنظمة لتمثيل الموقف العربي، عبر تقديم بديل نضالي ينبع من الإرادة الشعبية لا من الإملاءات الخارجية.

 


اختيار المؤتمر القومي العربي لليمن كمنصةٍ رمزيةٍ يتحدث منها قائد حركة المقاومة في صنعاء، يؤكد أن العروبة لا تختزل في الجغرافيا ولا في السلطة، بل في الموقف من فلسطين.

اليمن، المحاصَر منذ عقد، والذي يواجه أعتى العدوان، يطلّ اليوم من موقعٍ أخلاقي رفيع، لأنه بقي وفيًّا للقضية المركزية، ولم يبدّل بوصلته رغم كل الضغوط.

 

 


أما في المقابل، فلا شك أن هذه الخطوة تزعج إسرائيل، وتربك دوائر النفوذ الغربي والإقليمي

لأنها تبرهن أن مشروع المقاومة ما زال حيًّا، وأن محاولات تجفيف منابعه العربية لم تنجح. فحين يُفتتح مؤتمر قومي عربي بكلمة من رمز مقاوم، فهذا يعني أن الوعي العربي بدأ يستعيد توازنه، وأن الشعوب لم تعد تنخدع بخطابات “السلام الاقتصادي” و”الازدهار مقابل التطبيع”.

 


إن كلمة السيد عبد الملك الحوثي ليست حدثًا محليًا يخص اليمن فحسب، بل لحظة مفصلية في استعادة الوعي العربي، وتأكيد أن فلسطين ليست شأنًا فلسطينيًا، بل ميدان اختبار للعروبة نفسها.

العروبة اليوم تتنفس من جديد — من صنعاء — وتعيد وصل ما انقطع بين المقاومة والقومية، بين المبدأ والكرامة، وبين الكلمة والموقف.

 

بيروت AF