الرئيسية المواضيع سياسة واقتصاد

رسوم ترامب الجمركية تُصيب التجارة الإلكترونية الأمريكية بأكبر انتكاسة منذ عقد

  • منذ 11 شهر - Wednesday 02 July 2025

رسوم ترامب الجمركية تُصيب التجارة الإلكترونية الأمريكية بأكبر انتكاسة منذ عقد

AF

تشهد التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة أكبر انكماش لها منذ أكثر من عشر سنوات، وسط تداعيات مباشرة لسياسات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي استهدفت عشرات الدول – وعلى رأسها الصين – منذ بداية ولايته.

ومع اقتراب موعد انتهاء فترة التوقف المؤقت للرسوم الجديدة في 9 يوليو الجاري، تشير إدارة ترامب إلى أن الدول التي لم توقّع اتفاقيات تجارية ثنائية بحلول هذا التاريخ، قد تواجه زيادات جمركية تصل إلى 50%، ما يعمّق حالة عدم اليقين في السوق.

تأثير مباشر على المستهلكين والتجار

بحسب مجلة "نيوزويك"، فإن الرسوم الجمركية أثّرت بشكل واضح على سلوك المستهلكين واستراتيجيات تجار التجزئة، حيث أظهر استطلاع حديث انخفاضًا مزدوج الرقم في مبيعات معظم فئات المنتجات عبر الإنترنت، مقارنة بالعام الماضي.

وذكر 66% من المستهلكين أنهم سيتجهون للخيارات المحلية إذا ارتفعت أسعار المنتجات المستوردة بنسبة 10%، بينما قال 34% إنهم سيؤجلون الشراء، و28% سارعوا بالشراء مسبقًا لتجنب الزيادات، فيما أبدى 20% فقط رغبتهم بشراء المنتجات الأمريكية إلكترونيًا.

البقالة تصمد.. لكن إلى متى؟

الفئة الوحيدة التي أظهرت مقاومة نسبية للتراجع كانت مبيعات البقالة عبر الإنترنت، إلا أن الخبراء لا يعتقدون أن هذا الصمود سيستمر طويلًا، خاصة في ظل التراجع الحاد للدولار الأمريكي الذي فقد 10% من قيمته منذ بداية 2025، وهي أسوأ بداية سنوية له منذ عام 1973.

انخفاضات واسعة وضغوط تضخمية

سجلت فئات مثل السلع الرياضية انخفاضًا بنسبة 12 نقطة مئوية، في حين تراجعت مبيعات مستحضرات التجميل، والأثاث، والإلكترونيات الكبيرة بنحو 10 نقاط مئوية لكل منها. وهو أول تراجع شامل في مبيعات التجارة الإلكترونية منذ أكثر من عقد.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التراجع يعكس تحولًا كبيرًا في سلوك المستهلك الأمريكي، الذي بات أكثر تحفظًا نتيجة ضغوط التضخم وتغير أولويات الإنفاق، فضلًا عن العودة التدريجية للتسوق التقليدي خاصةً في فئات السلع الأساسية أو عالية القيمة.

وأشار محللون لـ CNBC إلى أن الرسوم الجمركية أصبحت عاملًا رئيسيًا في خلق حالة من الضبابية الاقتصادية، مع عجز الفيدرالي عن اتخاذ قرار حاسم بشأن أسعار الفائدة، وتزايد القلق من استمرار العجز المالي دون رؤية واضحة للسياسات التجارية المستقبلية.

إقراء أيضا