منذ 11 شهر - Monday 30 June 2025
AF
رغم مرور أسبوع على دخول الهدنة بين إيران وإسرائيل حيّز التنفيذ، بعد تدخل أمريكي مفاجئ وضربات جوية خاطفة استهدفت منشآت نووية إيرانية، إلا أن مستقبل هذا التوقف المؤقت لا يزال غامضًا، وسط مؤشرات توحي بأن جذور التوتر أبعد من أن تُقتلع بسهولة.
الضربة الجوية الأمريكية، التي استخدمت فيها قنابل خارقة للتحصينات لضرب فوردو ونطنز وأصفهان، أسفرت – بحسب تصريحات الرئيس دونالد ترامب – عن "تدمير كامل لقدرات إيران النووية"، وهو توصيف ناقضته تقارير استخباراتية أولية أكدت أن المنشآت "تضررت بشدة لكنها لم تُدمّر نهائيًا".
الملف النووي... بين الرواية العسكرية والحقائق الميدانية
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أوضح أن البنية التحتية للمواقع النووية الثلاثة "تضررت بشكل كبير"، لكن لا يمكن الحكم على مدى توقف البرنامج إلا بعد دخول مفتشين دوليين، وهو أمر ترفضه طهران حتى اللحظة.
طهران – واشنطن: تفاوض تحت الظل
بينما لوّح ترامب بإمكانية تخفيف العقوبات وتحويل إيران إلى "قوة تجارية صاعدة"، سرعان ما بددت تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي هذه الآمال، واصفًا الهجوم الأمريكي بأنه "صفعة في وجه أمريكا"، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن أي خطوات تصالحية فورية.
وبينما تشير تسريبات إعلامية إلى وجود "محادثات تمهيدية" بين الجانبين، نفى المسؤول الإيراني عباس عراقجي ذلك تمامًا، وأبقى ترامب موقفه مبهمًا: "قد نوقّع اتفاقًا... وقد لا نحتاج لذلك أصلًا".
هجمات رمزية وتهديدات خفية
ردّت إيران على الغارات الأمريكية بهجوم صاروخي على قاعدة في قطر، اعتبرته إدارة ترامب "مجرد استعراض لحفظ ماء الوجه"، بينما تتزايد المخاوف من تصعيد رقمي، بعد تحذير وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من هجمات إلكترونية إيرانية استهدفت بنوكًا ومؤسسات حيوية.
إسرائيل: تهدئة مشروطة وتحذيرات من عودة التصعيد
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – الذي التزم بالهدنة – أكد أن "أي محاولة إيرانية لإحياء المشروع النووي ستُقابل برد ساحق". وأفادت مصادر أمريكية بأن ترامب أبلغ نتنياهو بعدم وجود نية لمزيد من الضربات ضد إيران، لكنه طالب بضبط النفس في المقابل.
غزة: الاختبار الحقيقي القادم
بينما تنشغل الأنظار بالملف الإيراني، يبرز تحدٍّ جديد يتمثل في قطاع غزة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى ووقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وتشير تقارير إلى اتصالات مكثفة بين ترامب وقادة إقليميين، وسط حديث عن زيارة مرتقبة لوفد إسرائيلي إلى واشنطن.