صباغة اللون النيلي في مدينة زبيد اليمنية: تراث عريق وشهرة واسعة

  • خاص AF
  • منذ سنة - Sunday 25 May 2025

صباغة اللون النيلي في مدينة زبيد اليمنية: تراث عريق وشهرة واسعة
AF متابعات
متابعات عبر وكالات الانباء 

AF

 

تُعد مدينة زبيد في اليمن واحدة من أقدم المدن التاريخية التي اشتهرت بصناعة صباغة اللون النيلي، والتي تمثل جزءًا مهمًا من التراث الثقافي والحرفي اليمني. تعود هذه الحرفة إلى قرون طويلة، حيث استُخدمت صبغة النيلة المستخرجة من نباتات طبيعية لإضفاء لون أزرق غامق مميز على الأقمشة، وهو لون له دلالات ثقافية واجتماعية عميقة في المجتمع اليمني.

 

الصورتين ل  Jenny Balfour Paul. والنص مأخوذ عن كتابها "النيلة في العالم العربي" Indigo in the Arab World “.

 

 

المصادر الطبيعية لصبغة النيلة

 

 

 

تعتمد صباغة اللون النيلي في زبيد على استخراج الصبغة من نباتات النيلة، خصوصًا من نباتات من جنس Indigofera مثل Indigofera tinctoria، والتي تنمو في المناطق اليمنية. يتم جمع أوراق النبات وسيقانه، ثم تُنقع في الماء لفترة من الزمن حتى تتحلل المركبات النباتية وتخرج الصبغة الطبيعية التي تستخدم في الصباغة.

 

 

 

خطوات الصباغة التقليدية

 

 

 

تمر عملية الصباغة بالنيلي في زبيد بعدة مراحل يدوية دقيقة، منها:

 


تحضير الصبغة: حيث يتم تخمير أوراق النيلة في الماء لعدة أيام لاستخلاص الصبغة.
صبغ القماش: يُغمر القماش في محلول الصبغة ثم يُعرض للهواء ليحدث تأكسد الصبغة، مما يمنح القماش لونه الأزرق المميز.
تكرار الغمر والتجفيف: للحصول على لون أكثر كثافة وثباتًا، تُكرر العملية عدة مرات.
تثبيت اللون: يتم ضرب القماش بأدوات تقليدية مثل جذع شجرة أو حجر لتثبيت اللون جيدًا.

 

 

 

شهرة النيلي في اليمن

 

 

 

صُبغة النيلي ليست فقط طريقة لتلوين الأقمشة، بل لها مكانة خاصة في الثقافة اليمنية. في كثير من المناطق، وخاصة في زبيد، يُعتبر اللون النيلي رمزًا للهوية والفخر، ويُرتدى في المناسبات الاجتماعية والدينية الهامة مثل الأعراس والاحتفالات. ويُعتقد أيضًا أن الملابس المصبوغة بالنيلي تحمي من الأمراض وتُضفي جمالًا خاصًا على مرتديها.

 

 

 

التحديات الحالية والحفاظ على التراث

 

 

 

على الرغم من أهمية هذه الحرفة في التراث اليمني، فإنها تواجه تحديات كبيرة مع تطور الصناعات الحديثة ودخول الصبغات الكيميائية التي تقلل من الطلب على الصبغة الطبيعية. ومع ذلك، هناك جهود مجتمعية وثقافية في اليمن للحفاظ على هذه الحرفة وإحيائها باعتبارها جزءًا مهمًا من الهوية الوطنية.

 

 

 

 


صباغة اللون النيلي في زبيد ليست مجرد صناعة، بل هي قصة تاريخ وثقافة متجذرة في المجتمع اليمني، تعكس جمال الطبيعة وروح الإنسان في صنع الجمال بأدوات بسيطة وطبيعية

 


عملية الصباغة التقليدية في زبيد

 

 

 

في زبيد، كانت عملية صباغة الأقمشة بالنيلي تتم عبر خطوات دقيقة تشمل:

 


تحضير الصبغة: يتم نقع أوراق النيلة في الماء لعدة أيام لتخميرها، مما يؤدي إلى تحلل المركبات النباتية وإطلاق الصبغة. 
تحضير القماش: يُغمر القماش في محلول الصبغة، ثم يُعرض للهواء، حيث يتأكسد ويتحول لونه إلى الأزرق.
التثبيت: تُكرر عملية الغمر والتجفيف عدة مرات للحصول على اللون المطلوب وتثبيته على القماش.

 

 


كانت هذه العمليات تتم يدويًا، وغالبًا ما يُستخدم جذع شجرة أو حجر لضرب القماش وتثبيت اللون. 

 

 

صورة لرجل مسن يرتدي عمامة لامعة مصبوغة باللون النيلي. يتم وضع غصن طازج من الأعشاب في الجانب ، الشيخ احمد صغير البيدحي من الطويلة- 
ربما هذه العمامة هي من ورش صباغة الالبسة في بيحان او البيضاء او  زبيد- 
الصورة من الطويلة صنعاء عام 1981م تصوير باسكال ماريشو

 

 

🧶 الأهمية الثقافية والاجتماعية

 

 

 

لم تكن صبغة النيلة تُستخدم فقط لأغراض جمالية، بل كانت تحمل دلالات ثقافية واجتماعية. في اليمن، كان يُعتقد أن الملابس المصبوغة بالنيلي توفر الحماية من الأمراض وتُستخدم في المناسبات الخاصة مثل الأعراس. 

 

 

 

🏛️ الوضع الحالي

 

 

 

مع مرور الوقت، تراجعت هذه الحرفة التقليدية في زبيد، وقل عدد الورش التي تمارسها. ومع ذلك، لا تزال هناك جهود لإحياء هذا التراث الثقافي والحفاظ عليه كجزء من الهوية اليمنية.