منذ 3 سنوات - Wednesday 30 November 2022
AF
يعد النفط من أهم وأثمن الثروات في اليمن، وجعلت الحرب هذه الثروة مطمعا لجميع جهات النزاع، خاصة جماعة الحوثي التي استولت على منشآت نفطية، كما هاجمت الجماعة المسلحة مراكز وموانئ نفطية خطرة باليمن منذ بداية الحرب لأنها ترى أن تصدير الحكومة اليمنية للنفط هو نهب للثروة وفقا لوصفهم.
ومن جهته علق رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، على هجمات الحوثيين على موانئ ومنشآت النفط، قائلا إنها مثل إعلان "حرب مفتوحة" من الجماعة المسلحة.

كما قال خلال اجتماع مع المحافظين إن آثار هذه الحرب "لن تتوقف على المؤسسات الاقتصادية الوطنية وحياة المواطنين، بل تطال جهود السلام وأمن واستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة وحرية الملاحة والتجارة العالمية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.
وشدد على أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على "رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية" للتعامل مع هجمات جماعة الحوثي في البلاد.

يشار إلى أنه منذ انتهاء الهدنة الأممية مطلع أكتوبر الفائت، صعدت جماعة الحوثي من هجماتها على موانئ النفط، ضمن حرب اقتصادية تشنها على روافد الاقتصاد الوطني.
وهاجمت مسيرات حوثية ميناء الضبة النفطي في حضرموت، شرق اليمن الاثنين الماضي، وذلك بعد نحو شهر من هجوم آخر طال نفس الميناء.

كما شنت هجوما مماثلا استهدف ميناء النشيمة في شبوة، وقوبلت تلك الهجمات بإدانة دولية واسعة باعتبارها عملاً إرهابياً يستهدف اقتصاد البلاد.
يبدو أن تهديدات الحوثيين باستهداف المنشآت النفطية ورقة ضغط لدعم موقفهم للحصول على تنازلات من الحكومة والتحالف.
وكان عبدالملك الحوثي زعيم الحوثين، هدد شركات النفط الأجنبية مما سماه "نهب الثروة الوطنية".
وفي الأول من أكتوبر الماضي أمهل الحوثيون شركات إنتاج النفط 24 ساعة لوقف نشاطها، وفي اليوم السابع من الشهر ذاته هددت قوات خفر السواحل التابعة لهم السفينة اليونانية "ماران" (Maran ) من دخول ميناء الضبة لتدخل الحكومة بدلا عنها السفينة المستهدفة "نيسوس كيا" (Nissos Kea).

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان إن الهجوم "ضربة تحذيرية بسيطة لمنع سفينة نفطية كانت تحاول نهب النفط الخام.. حرصنا من خلالها على المحافظة على سلامة طاقمها وأمن البنية التحتية لليمن".
وتصف جماعة الحوثيين تصدير الحكومة اليمنية للنفط والغاز بنهب موارد اليمنيين، وخلال العامين الماضيين هاجمت بضراوة في محاولة لوضع يدها على حقول ومنابع النفط في مدينة مأرب، شرق العاصمة صنعاء.