منذ 3 سنوات - Wednesday 12 October 2022
استقبل قصر بطرسبورغ، المعروف أيضًا باسم قصر المؤتمرات في روسيا، اليوم الثلاثاء أول زيارة رسمية لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد.
جاءت زيارة بن زايد، إلى روسيا في لحظة مهمة للغاية لمواجهة التوتر الأمني الذي يعيشه العالم بفعل الحرب الروسية الأوكرانية.
تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة ثقلا كبيرا في الخليج، فضلاً عن علاقاتها الجيدة مع الكرملين - الذي أبرمت معه اتفاقية شراكة استراتيجية - من القضايا الرئيسية لوساطة أبوظبي في الأزمة الدبلوماسية والحرب وأزمة الطاقة التي يواجهها حاليًا المجتمع الدولي.

على مدى 50 عامًا من العلاقات الدبلوماسية الامارتية الروسية، تطورت العلاقة بين البلدين بشكل تدريجي، وبالرغم من تعقيد العلاقات الدولية في العالم، فإن العلاقات بين روسيا والإمارات العربية المتحدة هي عامل رئيسي في استقرار المنطقة.
وكانت الخارجية الإماراتية قد أعلنت نواياها يوم الاثنين الماضي، عندما تحدثت عن نيتها "تحقيق نتائج إيجابية من أجل التهدئة العسكرية في أوكرانيا، وتقليل التداعيات الإنسانية وتحقيق اتفاق سياسي للوصول إلى السلام.
وخلال اللقاء، وعد فلاديمير بوتين نظيره العربي بن زايد، بإبقائه على إطلاع دائم بالوضع في محطة الطاقة النووية الزابورية الأكبر في أوروبا، في أيدي جيش موسكو منذ مارس الماضي، وكذلك المفاوضات مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، رافائيل غروسي، الذي التقى به أيضًا بعد ظهر اليوم في سان بطرسبرج.
مع ذلك، فإن هذه العلامة الجديدة على العلاقات الجيدة بين أبوظبي وموسكو، بعد أقل من أسبوع من إعلان أوبك + عن خفض كبير في إنتاج النفط العالمي، سببت توترا بين العلاقات الخليجية وواشنطن.
وفي هذا الصدد، صرح الرئيس الروسي خلال لقائه بمحمد بن زايد أن إجراءات أوبك + تهدف إلى "تحقيق التوازن بين العرض والطلب"، وأنها تهدف فقط إلى "خلق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية".
من أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن زيارة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان لروسيا تتم في إطار نية دولة الإمارات للإسهام بقسطها في إحلال السلام والاستقرار في العالم والمنطقة.
وأكدت الخارجية، اليوم الثلاثاء، أن هذه الزيارة تهدف أيضا إلى تعزيز التعاون المثمر مع الزعماء الإقليميين والدوليين وتطوير الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية بالنزاع الأوكراني والمساعدة في البحث عن حلول سياسية فعالة. وأضاف البيان أن المحادثات الثنائية التي سيجريها رئيس الإمارات في روسيا ستتناول آخر المستجدات في الوضع وهي تعقد بهدف تحقيق نتائج فعالة ومنع التصعيد العسكري والخسائر البشرية اللاحقة وتحقيق تسوية سياسية من أجل إحلال السلام والأمن في العالم.
من جهتها أصدرت سفارة الإمارات في موسكو بيانا أكدت فيه أن زيارة الرئيس محمد بن زايد إلى روسيا الاتحادية "تأتي ضمن علاقات الصداقة الوطيدة التي تربط دولة الإمارات وروسيا الاتحادية".
وأشارت السفارة إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين وصلت إلى قمتها بعد الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في يونيو 2018 خلال زيارة صاحب السمو رئيس الدولة الى روسيا وزيارة فخامة فلاديمير بوتين الى الدولة في 2019.
وأكد بيان السفارة، أن "دولة الإمارات تؤمن بأهمية التواصل والحوار كضرورة لتعزيز وتطوير علاقات إيجابية تخدم مصالحها الوطنية، وفي هذا السياق فإن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة "حفظه الله" الى روسيا الاتحادية بهدف تعزيز قنوات التواصل مع الدول الصديقة".