منذ سنة - Tuesday 17 June 2025
AF
إيران لا تسعى لحرب مباشرة وطويلة الأمد مع إسرائيل، لكنها تستعد دائمًا لاحتمال التصعيد. أما من حيث القدرة على التحمل لحرب تمتد لعدة شهور، فالإجابة تعتمد على عدة أبعاد: عسكرية، اقتصادية، سياسية، ونفسية. إليك تحليلًا مفصلًا:
🔥 1.
القدرة العسكرية
إيران تمتلك شبكة من الحلفاء والوكلاء (حزب الله، الحشد الشعبي، الحوثيون، فصائل غزة) تستخدمهم في ما يُعرف بـ”الحرب غير المتكافئة”.
لديها ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، قادرة على استهداف عمق إسرائيل.
نقاط الضعف:
تقنيات إيران الجوية والدفاعية أقل تطورًا من إسرائيل.
تعرض منشآتها النووية والبنية التحتية لهجمات دقيقة سيؤلمها بشدة.
سؤال للتأمل: هل الحرب ستكون مباشرة، أم حرب وكلاء؟ هذا يغيّر المعادلة جذريًا.
💰 2.
الوضع الاقتصادي
إيران تعاني من عقوبات أمريكية خانقة، ونظامها المالي هش.
حرب طويلة قد تؤدي إلى شلل اقتصادي داخلي، خاصة إذا شملت الموانئ ومصافي النفط.
لكن النظام اعتاد على “العيش تحت الضغط”، ولديه شبكات تهريب وتمويل بديلة (مثل تجارة النفط مع الصين والهند، وعبر العراق).
هل يمكن لإيران تحمّل التكلفة الاقتصادية؟ نعم، لكن بثمن داخلي كبير.
🧠 3.
الصبر الاستراتيجي والسيطرة الداخلية
النظام الإيراني يتمتع بدرجة عالية من السيطرة الأمنية على الداخل، ولا يخشى من احتجاجات شعبية أثناء الحرب إذا أُقنعت الجماهير بأنها “حرب وجود”.
يستخدم الخطاب الديني والقومي لتعبئة الناس حول الصراع مع إسرائيل.
مدى استمرار الدعم الشعبي مرتبط بنتائج الحرب ومدى الألم المعيشي.
🌍 4.
الدعم الإقليمي والدولي
إيران تعتمد على حلفائها في محور “المقاومة”، لكنهم أيضًا أهداف محتملة في أي حرب.
الصين وروسيا قد تدعمانها سياسيًا (ليس عسكريًا مباشرًا)، بينما أمريكا تدعم إسرائيل بكل ثقلها.
إذا طال أمد الحرب، تزداد احتمالية تدخل دولي أو ضغوط على الطرفين للتهدئة.
🧭 الخلاصة:
هل تستطيع إيران تحمّل حرب طويلة؟ نعم، جزئيًا، لكنها لن تخرج دون خسائر هائلة.
هل ستخوضها باختيارها؟ على الأرجح لا، إلا إذا فُرضت عليها أو تعرّضت لهجوم كبير أولًا.
ما الأرجح؟ استمرار سياسة الحافة، والحروب بالوكالة، والضربات المتقطعة، وليس حربًا شاملة طويلة
