منذ سنة - Thursday 12 June 2025
AF
في خطوة غير معتادة تمزج بين الرياضة والتكنولوجيا، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد كاميرات على مستوى العين للحكام خلال مباريات كأس العالم للأندية المقبلة، في تجربة جديدة تهدف إلى تقديم رؤية من داخل الملعب كما يراها الحكم.
التقنية الجديدة، التي ستُربط بسماعة الحكم، تهدف أساسًا إلى تحسين تجربة المشاهدة التلفزيونية، وليس تطوير التحكيم أو التأثير على قراراته. ووفقًا لما أعلنه فيفا، فإن اللقطات المعروضة للمشاهدين ستكون "غير مثيرة للجدل" فقط، دون توضيح دقيق لما يشمله هذا التوصيف.
هذا يعني –على الأرجح– أن الجماهير لن تشاهد عبر هذه الكاميرات لحظات مثيرة للجدل مثل أهداف مشكوك بصحتها، أو حالات طرد وقرارات مؤثرة، بل ستركّز الكاميرات على تقديم زوايا مميزة لهدف أو مشهد لعب لا يثير الخلاف.
الفكرة تلقى ترحيبًا من جانب بعض المهتمين بالتقنيات الحديثة، كونها توفر للمشاهدين لقطات فريدة من منظور الحكم، وهو ما لم يكن متاحًا من قبل، وقد يساعد في تقريب الجماهير من أجواء الملعب وزيادة تفاعلهم مع المباريات.
لكن في المقابل، يرى محللون أن الاستخدام المحدود للتقنية يقلّص من قيمتها الحقيقية، ويجعلها مجرد أداة تجميلية بدلاً من أن تكون وسيلة لتحسين الشفافية التحكيمية في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في كرة القدم.
يطرح هذا التطور سؤالًا مهمًا: هل تكون هذه الخطوة بداية نحو إدماج الكاميرات في عمليات مراجعة VAR أو كشف الملابسات من وجهة نظر الحكم؟ أم ستظل مجرد أداة بصرية ترفيهية تخدم الجمهور فقط؟
الجواب يبقى رهنًا بنتائج التجربة المرتقبة في البطولة، وردود فعل الجماهير والمهتمين. فإما أن تتحول الكاميرا إلى أداة إصلاحية ثورية في التحكيم، أو تبقى مجرد تجربة ترفيهية بلا أثر طويل الأمد.