منذ سنة - Thursday 17 April 2025
AF
أنصار الله وإعادة تعريف الردع في البحر الأحمر: توازن الرعب الجديد”
بقلم: سامي نوفل – باحث في الشؤون الاستراتيجية
منذ اندلاع الحرب في غزة وتوسّع نطاقها إلى مياه البحر الأحمر، فرضت جماعة أنصار الله معادلة جديدة غير مسبوقة في تاريخ الصراع الإقليمي. فبضرباتها الصاروخية وهجماتها البحرية، نقلت الجماعة المعركة إلى مستوى ردع غير تقليدي، أجبر واشنطن وحلفاءها على إعادة تقييم قواعد الاشتباك ومساحات النفوذ.
ردع الفقراء: المعادلة بالمقلوب
خلافًا للتقليد العسكري الذي يحتكر مفهوم الردع بيد الدول الكبرى، نجحت أنصار الله في ابتكار نموذج “الردع من الأسفل”، حيث تعتمد الجماعة على أدوات بسيطة لكنها تحمل تكلفة عالية على الخصم:
هجمات على السفن التجارية في باب المندب والبحر الأحمر.
استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة منخفضة الكلفة، عالية التأثير.
تشويش مستمر على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
بهذا النموذج، تحوّلت الجماعة من فاعل محلي إلى مُعادِل إستراتيجي يفرض نفسه على القوى الدولية.
المعركة بلا جبهات: لا موانئ آمنة
واشنطن وقوات “حارس الازدهار” وجدت نفسها أمام خصم لا يقدّم أهدافًا سهلة ولا جبهة واضحة للرد. فأنصار الله لا يتحركون ضمن نمط الدولة، ولا يملكون مواقع عسكرية تقليدية يمكن ضربها لوقف العمليات.
بالتالي، الردع المتبادل تحوّل إلى توازن رعب مرن:
كل هجوم على اليمن يقابله تهديد لممرات الملاحة الدولية