كامل المعمري يكتب عن التفوق الاستخباراتي اليمني… كيف فشلت البحرية الأمريكية

  • منذ سنة - Monday 06 January 2025

كامل  المعمري يكتب عن التفوق الاستخباراتي اليمني… كيف فشلت البحرية الأمريكية

AF

‏تمكن الجيش اليمني للمرة الثالثة خلال اسبوعين من إحباط محاولة هجوم جوي من قبل حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان". كان أول هجوم عندما اقتربت الحاملة من المياه الإقليمية اليمنية في 22 ديسمبر 2024، وتم حينها إسقاط طائرة F-18 بنيران صديقة.

‏ثم انسحبت الحاملة إلى المياه الإقليمية السعودية بين ينبع وجدة، وحاولت التحضير لهجوم جوي كبير، فتم إحباط ذلك الهجوم في 26 ديسمبر بعملية نوعية للجيش اليمني.

‏يُعزى إفشال الهجوم الجوي العدواني على اليمن قبل أن يبدأ إلى اعتماد القوات اليمنية على أنظمة مراقبة متقدمة تمكنها من اكتشاف تحركات الطائرات المهاجمة مبكرا. 

‏وهذا تفوق استخباراتي غير مسبوق يزيد من تعقيدات وتحديات البحرية الأمريكية، التي أصبحت مقيدة بشكل شبه كلي من تنفيذ عمليات جوية بالطائرات، ومقيدة من التحرك بحرية في مسرح العمليات البحرية إضافة إلى أنها تعاني من فقْر استخباراتي غير مسبوق.
‏بينما اليمن يتقدم على العدو بخطوات

‏أخيرا جاءت البحرية الامريكية منذ أكثر من عام والهدف كان تحييد قدرات الجيش اليمني ولكن ماحدث هو العكس تمكن قوات صنعاء من تحييد الهجمات الجوية لحاملات الطائرات والتي كانت ستستهدف  البلاد وأظهرت القوات اليمنية تفوقا استخباراتيًا لا مثيل له مما جعل البحرية الأمريكية في موقف لا تحسد عليه. بينما كانت تأمل واشنطن في تحييد قدرات اليمن العسكرية، جاء الواقع ليثبت أنها عجزت عن مجاراة تطور الجيش اليمني الذي أصبح يفرض نفسه في ساحة المعركة.

‏والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستتمكن الولايات المتحدة من تعديل استراتيجياتها، أم أن المزيد من الإخفاقات في مواجهة القدرات اليمنية المتنامية سيظل هو السيناريو المتوقع؟ 

‏وهل يمكن للولايات المتحدة أن تعترف بتفوق اليمن العسكري، الذي أصبح يفرض تحديا حقيقيا على البحرية الأمريكية في المنطقة؟ أم أنها ستغامر بسمعتها حتى النهاية في مواجهة هذا التحدي؟