منذ سنة - Thursday 19 December 2024
AF
شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم، تظاهرات هي الأولى من نوعها ضد قائد “هيئة تحرير الشام” أحمد الشرع الملقب بـ“أبو محمد الجولاني”، وحلفائه في إدارة العمليات المشتركة.
وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإن موجات الثورة السورية لم تتوقف رغم سيطرة فصائل المعارضة التي تقودها “هيئة تحرير الشام” على دمشق بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد وفراره إلى موسكو.
تجمّع مئات السوريين في ساحة الأمويين بدمشق للمطالبة بنظام مدني وإشراك النساء في الحياة العامة، مرددين العديد من الهتافات مثل “سوريا حرة مدنية”، و"نريد سوريا ديموقراطية لا دينوقراطية"، بينما عبرت هتافات أخرى عن حقوق النساء.
وتنوعت اللافتات التي رفعها المتظاهرون، منها لافتة كُتِب عليها "لا وطن حر بدون نساء أحرار"، بينما رفع آخرون لافتة "نحو دولة قانون ومواطنة".
ونقلت الوكالة الفرنسية عن موظفة سورية شاركت بالتظاهرات، أن المرأة لها دور كبير في العمل السياسي وأنها تشجع أي امرأة على التعبير عن رأيها، مشددة على أن أي موقف أو تصريح يسيئ للمرأة لن يقبله السوريون وسيكونون له بالمرصاد.
واندلعت التظاهرات عقب تصريحات صحفية أدلى بها المتحدث الرسمي باسم "الإدارة السياسية" التابعة لـ"إدارة العمليات العسكرية" عبيدة أرناؤوط، أمس، عن المرأة السورية، والأدوار التي تلعبها في الحياة العامة بسوريا، حيث أشار إلى أن بعض الوظائف غير ملائمة للمرأة، ولا تناسب طبيعتها البيولوجية أو السيكولوجية.
وتطرق أرناؤوط إلى عمل المرأة في القضاء مبينًا أنه من المبكر الحديث عن عملها في مجال القضاء، وأن عملها متروك لكل من المختصين والقانونيين الدستوريين الذين سيعيدون النظر في شكل الدولة الجديدة والتي ستكون منها المحددات المقررة لعمل المرأة.
وتعد تلك المظاهرات هي الأولى التي تنتقد الإدارة الجديدة التسي لم يمر على تسلمها لزمام الأمور في البلاد عدة أيام بعد سقوط نظام الأسد، شكلوا خلالها حكومة مؤقتة برئاسة محمد البشير لتسيير أمور البلاد حتى الإعلان عن الانتخابات.