منذ سنة - Sunday 24 November 2024
AF
في واحدة من أسوأ أيامه منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة، يواجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدة أزمات على رأسها تشويه صورة إسرائيل وزيادة عزلتها الدولية بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذاكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، فضلًا عن مقتل محتجز في قطاع غزة والتمرد المشتعل داخل صفوف جيش الاحتلال، ما يجعله أول رئيس وزراء إسرائيلي مطلوب للمحاكمة محليًا ودوليًا.
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن قرار الجنائية الدولية بحق نتنياهو ورفاقه هو سابقة تاريخية، وبالرغم من أن مثل هذا القرار كان من المفترض أن يوحد الصف الإسرائيلي المنقسم بشدة لكنه زاد من الضغوط على حكومته المتطرفة بشدة، ما دفعهم للتحرك باتجاه المزيد من الإقالات بهدف إسكات الأصوات المعارضة لهم في الحكومة.
وتابعت الصحيفة أن الائتلاف المتطرف الحاكم يسعى لاستغلال فرصة الحكم والارتباك الموجود في الشارع الإسرائيلي من أجل تعزيز سلطة نتنياهو، من خلال إقالة المدعي العام الإسرائيلي ورئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" مع إحياء خطط الإصلاح القضائي الذي أثار الغضب الشعبي من قبل ضد نتنياهو.
وأشارت إلى أن نتنياهو يُعتبر أول رئيس وزراء في إسرائيل يصدر بحقه مذكرة اعتقال في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وبالرغم من أن كافة الأطياف السياسية أدانت القرار في البداية، لكن في الكواليس فإن أصابع الاتهام تتجه لنتنياهو باعتباره السبب في عزلة إسرائيل المتزائدة وتشويه صورتها أمام العالم.
وقال أحد المقربين من نتنياهو: "بالرغم من الأزمات المتلاحقة، فإن نتنياهو يشعر بالسعادة بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، على أمل أن ينتهج سياسات مؤيدة لإسرائيل وكان هذا السبب الرئيسي في إقالة جالانت، حيث يسعى نتنياهو لكبح جماح المعارضة داخل الحكومة وخارجها".
وكشفت استطاعات الرأي عن استمرار تدهور شعبية نتنياهو وحزبه الحاكم بالرغم من محاولات تصدير صورة الانتصار في غزة ولبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يواجه مخاطر أخرى، حيث من المقرر أن يدلي بشهادته في محاكمة فساد طويلة الأمد في أوائل الشهر المقبل، كما تورط مكتبه في فضيحة تتعلق بتحقيق حول ما إذا كان مستشاره الإعلامي ومساعدين مقربين آخرين قد سرقوا وثائق استخباراتية سرية مزورة وتسريبها إلى الصحافة الأجنبية في محاولة لتقويض الاحتجاجات على المحتجزين، وقد وجهت لائحة اتهام إلى أحد مساعديه يوم الخميس.
وتابعت أن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية تعني أن نتنياهو معرض لخطر الاعتقال إذا سافر إلى أي من الدول الأعضاء في المحكمة، والتي تشمل معظم الدول الأوروبية بالإضافة إلى العديد من الدول في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، وتعزز الشعور بالعزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل.