منذ سنة - Monday 04 November 2024
AF
كلام في القانون الدولي :
حول ما اثير في الفترة الحالية وفي فترات سابقة عن حق مصر في منع السفن الحربية من المرور في قناة السويس وقت الحرب هناك حقائق يجب توضيحها
اولا : مصر لم توقع علي اتفاقية القسطنطينية عام ١٨٨٨ وانما وقعت عليها الدولة العثمانية ومصر بعد استقلالها عن الدولة العثمانية فقد خلفتها في كافة الاتفاقيات التي وقعت قبل الاستقلال وهناك جدل فقهي وقانوني حول مدي التزام الخلف بالمعاهدات التي وقعها السلف وليس هنا مجالة الان وان كانت الاتفاقية تمنع دولة الممر من منع السفن الحربية وقت الصراعات المسلحة وان تظل القناة ممرا حرا في استثناء فج للقانون الدولي فقناة السويس تقع بكاملها داخل الإقليم المصري ويجب ان تخضع لما يخضع له الممرات الإقليمية من قواعد أهمها حق المرور البريء وسوف نوضح ذلك بعد استعراض الحقائق الاخري
ثانيا : انضمت مصر لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات الدولية لعام ١٩٦٩ في عام ١٩٨٢ التي تنص في مادتها ال ٣٠ في البند الثالث منها ( حينما تكون جميع أطراف المعاهدة السابقة - اتفاقية القسطنطينية في حالتنا تلك ١٨٨٨ - أطراف في المعاهدة اللاحقة - اتفاقية الدفاع العربي المشترك ١٩٥٥- لا تطبق المعاهدة السابقة
وبناء عليه : مصر لها كامل الحق في منع السفن الحربية او التي تحمل مواد حربية تستخدم ضد دولة عربية دون اي التزام دولي ضدها ولا مجال هنا لتطبيق معاهدة القسطنطينية لانها تمثل استثناءً علي الأصل وهو اعتبار قناة السويس ممرا وطنيا والاستثناء لايجوز التوسع فيه او القياس عليه ويعضض هذا الرأي نص المادة ٣٠ من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام ١٩٦٩ في تطبيق الاتفاقية اللاحقة وتجاهل الاتفاقيات السابقة
اخيرا : من المحزن ان اتفاقية الدفاع العربي المشترك لم تفعل في اي مرة تعرض فيها اقليم دولة عربية للعدوان ومن المضحك ان الرئيس المصري في مقابلة الأخيرة مع رئيس دولة الصومال هدد بتفعيل الاتفاقية ضد إثيوبيا امنعوا الضحك
AF