منذ سنتين - Thursday 18 July 2024
AF
في خضم المعارك الدامية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، يواصل “الحريديم” رفضهم القاطع للتجنيد الإجباري، حيث جدّد الحاخام الأكبر في إسرائيل، يتسحاق يوسف، أمس، رفضه الخدمة الإلزامية للجماعة اليهودية المتشددة دينيًا في صفوف الجيش.
ويظهر مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، الشرطة الإسرائيلية وهي تعتقل أحد أفراد المجتمع الحريدي، وفي أثناء اعتقاله قال: “نموت ولن نذهب للجيش”، وبذلك يؤكد رفضه القاطع لما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت بشأن تجنيدهم.
وظلت تظاهرات المجتمع الحريدي في تزايد بسبب قرار التجنيد، واعترضت الجماعة في أكثر من مرة على القرار، مبررين أنهم خلقوا فقط للعبادة وليس الحرب.
صادق يوآف جالانت، وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، على بدء استدعاء اليهود المتشددين دينيا "الحريديم" للخدمة العسكرية بداية من الأحد المقبل، في عملية تدريجية باستدعاء ألف من عناصرهم كدفعة أولى، وذلك قبل دورة التجنيد المقبلة أواخر يوليو، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".
هم طائفة يهودية متشددة تُشكّل 13% من سكان إسرائيل، نشأت في القرن التاسع عشر في شرق أوروبا، وكلمة “حريديم” جمع لـ"حريدي"، التي تحمل معاني الأتقياء والخائفين من الله ومعتزلي للناس.
ويُمثل الحريديم جزءًا مهمًا من الطيف الديني في إسرائيل، معتبرين أن الخدمة العسكرية تتعارض مع تفرغهم للدراسات الدينية ورعاية الأسر الكبيرة، ما يهدد هويتهم الثقافية.
الجدل اشتد بشكل كبير في الداخل الإسرائيلي بعد إعلان وزير الدفاع، يوآف جالانت، أن الجيش سيبدأ في تجنيد الحريديم ابتداءً من شهر أغسطس المقبل، ما دفع بعض الأصوات للتأكيد على أهمية مشاركتهم في الخدمة الوطنية كباقي المواطنين.
ويتمسك الحريديم بنمط حياة متميز يتضمن التركيز الشديد على دراسة الشريعة اليهودية والابتعاد عن التكنولوجيا الحديثة والعلمانية.