الرئيسية المواضيع المقال التحليلي

الهدف مصر

  • منذ 3 أشهر - Tuesday 14 November 2023

الهدف مصر
منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF

تحريض متوقع ضد كل الحكومات العربية ، وفي توقيته، ويبدأ كدعاية اسرائلية لينتهي بمطالب شعبية ، وهذا بالتاكيد يستند على السردية ذاتها للعدو.. والهدف هو مصر
لماذا مصر، .. اولاً لانها اكبر جيش في المنطقة، واكثر قوة وتسلحاً حتى من ازرائيل ، وهذا مش مطلوب ولا مريح ؤلا مطمئن 

ثانياً لان مصِر.. بعد ٥٠ سنة من معاهدة السلام مازلت غير مأمونة الجانب.. قلبهم مش مطمن لمصر، برغم كل الظروف الاقتصادية والسياسية وحتى الاضطرابات والمشاكل الداخلية ، تبقى اقوى مما ينبغي او مما يريدون لها

ثالثاً برغم كل المحاولات لازاحتها من موقع القيادة الاقليمي لكامل المنطقة، هي التي تحرك الامة، حتى وهي لا تريد ذلك، وحتى برغم افساح المجال لدول اخرى اقل تاثيراً وحضوراً مازال دورها المحوري قائم، حتى وان لم تبذل اي جهد لذلك، فهي ليست فقط اقوى جيش واقوى قوة خشنة.. بل حتى اقوى قوة ناعمة… ومؤثرة " شوف بس تاثير كم ناشط وفنان واعلامي مصري  خلال حرب غزة كيف قلب العالم  فعلياً " وبدون دعم رسمي وباقل مجهود

رابعاً مصر مازالت تستعرض صورة النصر وتحشد للقوة ، وتقف بكل ثقلها ضد المشروع الاسرائيلي للتهجير
فلن تنسى اسرائيل ذلك الحشد العسكري والاستعراضي في سيناء 
برغم الالتزام بالمعاهدة، حتى وان لم يهدد بالحرب، الذي اعادة وتأكيد عقيدة الجيش المصري، هذه الصورة لن تمر مرور الكرام ..

خامساً مهما كان نفس وقوة المقاومة، ومهما كان صمود الفلسطينيين، ومهما دعمت ايران ومولت قطر، ومهما زاد عدد الجبهات، وتسلح حزب - الله  وزادت ترسانة الح /وثيين، وخلقت جماعات اكثر ضد اسرائيل، ودول واحزاب ومنظمات وحركات جهادية.. فاسرائيل لا تخشى الا من مصر
لذلك يبث ليلاً نهاراً.. انها هي من تحاصر الفلسطينيين وتقفل معبر رفح، وهذه سردية اسرائيلية بامتياز يتداولها العرب عن جهل او خبث
فليس من مصلحة مصر اقفال المعبر لانها ضد التهجير، مصلتها فتحه لتقديم المساعدات، ولكن الدعاية الكاذبة تصدق اكثر تماماً كدعاية قتل الأطفال واغتصاب النساء من قبل ح ماس
اي هزة لمصر ، هو انهيار الحصن الاخير والمنيع والثقيل
طبعا صعب جدا سقوط مصر ولا يمكن الحديث او التخيطط لذلك لكن الهدف.. فوضى، غرّق بالمشاكل اكثر ، اضطرابات تؤخر وتبعد مصر عن المشهد، لتستفرد ازرائيل بالمنطقة
ومصر تدرك، وعارفة ومتيقضة منذ البداية، وتعرف من تجاور، الدور على الوعي العربي.. دورنا هنا 

سلام