الرئيسية المواضيع المقال التحليلي

المقاومة فجرت الحسابات: تدخل المحور الايراني وخسارة الاماراتي..وقدرة الموقف السعودي-القطري- المصري على وقف الحرب

  • منذ 9 أشهر - Saturday 14 October 2023

منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF

نصر سياسي عربي غير مسبوق
 

من يتخلص من موقفه من القضية الفلسطينية،يتخلص من تأثيره وتاريخه، وقدرته على المناورة. ففلسطين هي الدور والثقل الاقليمي الذي تبحث عنه كبرى الدول، لكن بالتهدئة وليس بالتصعيد.

‏فالمنطقة تحتاج للدولة الكبرى القادرة على ايقاف الحرب ولجم التوحش الاسرائيلي، وحشد الموقف الاقليمي والدولي لاحياء المسار التفاوضي، قبل خروج الوضع عن السيطرة. 
‏ 

 

موقف مصر الرافض للتهجير ، وكذلك فتح المعبر للمساعدات رغماً عن اسرائيل، ضربة، والموقف السعودي الثابت والمتصاعد ، الذي رفض اولا ادانة حماس، واوقف التطبيع قبلها، ثم بضربة اقوى أدان اسرائيل ورفض التهجير، انتصار سياسي مهم وداعم، ويخفف ضغوط الادارة الامريكية . 

فامريكا تشحت ادانة عربية لحماس،  ودعم عربي لخروج الفلسطينيين لمصر وتهجيرهم للابد، وافراغ غزة من سكانها، تماماً كما حدث في 1948

لقد اعتقدت اسرئيل  ان لديها دعم عربي على الاقل من دول التطبيع الفعلية والمحتملة، لكن لم يستجيب للضغوط  الا الإمارات بإدانة فجة لهجمات حماس على الاراضي المحتلة في ٧ اكتوبر

 

 

فالمعركة تدار من الامريكي مباشرة، والامر متعلق بالمتغيرات الدولية في المنطقة،فهو  يحتاج لجغرافية فلسطين تحت سيطرته، كل المبادرات مازالت بعيدة عن الحل

الامارات  المشغولة بادخال محمد دحلان كبديل لرئاسة فلسطين!وظفت  له جوقة وابواق اعلامية، وسخرت قناته " الغد" لتكون مقدمة حملة اعلامبة مبكرة للرئيس الفلسطيني القادم ، بدعم اسرائيلي، وكان حماس اندثرت  وإسرائيل انتصرت، وهناك فراغ سياسي فلسطيني! لقد استعجلت الامارات حرقت المحروق، اكثر، بادخاله للحلبة في هذا التوقيت الحرج لكسب المواقف، ونعلم من يقف خلف الامارات. 

فهل تدين الامارات اسرائيل، لاستعادة موقفها وقوتها وتأثيرها العربي؟ 

 

متى تدين الامارات جرائم اسرائيل اسوة بالسعودية
 

لقد خسرت الامارات كثيراً بموقفها الداعم لاسرائيل، على حساب المقاومة المشروعة، ويحاول الان تصحيح ما اقترفه في لحظة فارقة في تاريخ الامة، وذلك بارسال المساعدات لغزة وتوضيح الموقف من القضية الفلسطينية، لكن هذا لن يعفي الامارات التي لم تدين حتى الان جرائم الحرب الاسرائيلية، كما فعلت بادانتها لما قامت به المقاومة الفلسطينية.

 وهذه احدى الفروق بينها وبين السعودية، التي انطلقت من موقف عقلاني يراعي مكانتها ومصلحتها اولاً، الذي ينتصر للحق والقضية الفلسطينية، ومن قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الضغوط الدولية والأمريكية تحديداً.

 

‏الموقف السياسي العربي مهم، جاء موقف مصر والسعودية ليصدم اسرائيل والدول المطبعة المحسوبة علينا عربية " البحرين والامارات " وكانت اول من طعن القضية العربية المركزية في الظهر. 

الان السؤال هل تتسع الحرب وتطول، ام تصل لحل وتهدئة ، وهنا يبرز الموقف الايراني الذي يهدد، ويؤكد قدرته على التصعيد، فهل يتدخل ام له حسابات لم يحسمها بعد؟ 

 

ساعات المحور الايراني

وزير الخارجية الايرانية يتحدث عن ساعات فاصلة للتدخل، ان لم يتم التوصل لحل سياسي! نحن امام سيناريو مفتوح الجبهات اذاً 
 

هذه  المعركة ستحدد مصير المحور الإيراني أهي مقاومة حقيقية،وتستحق ان تشارك في مصير الشعوب وتحديد مسار المنطقة،او انهم مجرد حركات طائفية وهذا يعني نهايتهم للأبد

‏بكل الاحوال تدخلوا ام بقيوا وراء الخطوط الحمراء،لا ننسى ان قرار المقاومة كان فلسطينياً خالصاً،والمعركة والنصر فلسطيني.

فحزب الله بشكل غير رسمي قال سيتدخل في حال اقتحام غزة برياً، اما الحوثي فتحدث عن الخطوط الحمراء، وانه سيتدخل في حال تدخلت امريكا مباشرة، كان الحوثي يتحدث وحاملة الطائرات الامريكية رابضة في شرق المتوسط حماية لاسرائيل، ووزير الدفاع يدير العملية من تل ابيب!

فالمعركة تدار من الامريكي مباشرة، والامر متعلق بالمتغيرات الدولية في المنطقة،فهو  يحتاج لجغرافية فلسطين تحت سيطرته، كل المبادرات مازالت بعيدة عن الحل.


‏وهذا قد يعني ارتفاع مستوى الصراع ودخول ايران،لمواجهة الامريكان بهجوم حزب الله ،وقد تفتح ايران جبهة الحوثيين بعد هجوم الحزب وليس قبله

لن تسمح ايران وحزب الله بتدخل جماعة الحوثي اولاً، وتوجه ضربة للقوات الامريكية في البحر الاحمر او خليج عدن، بصواريخها وطائراتها الايرانية بعيدة المدى، الا بعد ضربة وهجوم نوعي لحزب الله


فاي ضربة حوثية قبل الحزب، تحرج الحزب وطهران، وتظهر اليمنيين اكثر شهامة ونخوة وبطولة، وانهم يملكون قرار التدخل بعيداً عن المحور الايراني، وهذا غير حقيقي ولن يحدث، فهذه هي الخطوط الحمراء التي تحدث عنها عبد الملك الحوثي، الذي يتمنى لو انه كان على حدود اسرائيل ليدخل المقاتلين والسلاح ، وهذا الخطاب ليس فقط للمزايدة، بل قد يفهم ان اشارة غير مباشرة لتقصير حزب الله! وكأنه ينتقد عدم تدخل الحزب حتى الان.

هذه معركة فاصلة اما تصنع بداية جديدة لخط المقاومة التابع لايران، او تسجل نهايته للابد، لكن فلسطين وقضيتها ومقاومتها ستبقى وتنتصر، فقد تبدأ حرب التحرير وتنتهي والمحور الايراني مازال يدرس فرص المشاركة وحسابات الدخول.

لكن من سينهي الحرب ! وكيف؟  

 

ماذا عن قطر

 
قطر في هذه الحرب هي الجوكر، لعلاقتها المباشرة بقادة حماس اي قرار المقاومة السياسي، صحيح ايران دعمت بالسلاح والتدريب والدعم اللوجيستي، لكن القرار السياسي مازال في الدوحة  وليس في طهران.

ولعل انهاء المقاطعة وعودة العلاقات السعودية القطرية المصرية ، سينعكس بشكل تنسيق عربي عالي المستوى ، لايقاف الحرب واحياء المسار السياسي.

هذا التنسيق الثلاثي مع الاردن، سيضغط اقليمياً ودولياً على امريكا، والضغط على امريكا سينزع الغطاء الدولي بلا شك، ويضعف موقف اسرائيل التي قد تضطر لايقاف حربها على غزة، خاصة ان الاعلام الدولي بدا يراجع ماقاله من كذب وتزييف يشوه المقاومة، ويعطي الحق لاسرائيل بضربها.

ماذا سيحدث هل تصعيد ودخول المحور الايراني، ام تهدئة ونجاح المساعي العربية.. دعنا نقول ان فرصة الثانية قد تكون اكبر.. والله اعلم!

سلام