الرئيسية المواضيع المقال التحليلي

اليمن: سلام دون اعلان.. الفرصة المثالية للمستفيدين من الحرب..في ظل الافق الغامض.. والتوقف المفاجيء.. كما كان قرار الحرب حازماً.. يجب ان يكون قرار السلام شجاعاً وحاسماً

  • منذ 10 أشهر - Saturday 03 June 2023

منى صفوان
صحافية وكاتبة- رئيسة تحرير عربية فيلكسAF

AF-اليمن 

توقف مفاجئ ومحبط! 

توقف العملية أو تجميدها ، يصب في مصلحة المستفيدين من بقاء الحرب، والذين عاد ظهورهم التحريضي والاعلامي اقوى، مستغلين هذه الفرصة. 
‏ فكما كان قرار الحرب حازماً  وخاطفاً، يجب ان يكون قرار السلام شجاعاً وحاسماً، ويقطع اي فرصة للعودة الى الوراء، وكذلك يقطع ايدي مشعلي النار والفتن، وعشاق الانتقام. 

فبقاء الوضع على ما هو عليه، سيجعل عودة الحرب سهلة، او سيؤخر الوصول لحل، وينسف كل الخطوات والجهود التي بذلت في هذا المضمار. 
‏فبالتأكيد هناك اطراف لن يكون التقدم بالعملية السياسية لصالحها، لانه يعني وقف الدعم المالي والعسكري ، ويعني نهاية دورهم، والتخلص منهم، لان المرحلة السياسية ستحتاج لاشخاص ووجوه واسماء جديدة.

 

ابحث عن اثرياء الحرب

 


‏لذلك لن تدفع الاطراف الموجودة حالياً على الساحة باتجاه اي حلول، بل ستعمل على عرقلتها، وستصعد من خطابها الحربي، وتستفيد من أي ثغرة، او تجميد او ممطالة، انهم امراء الحرب، وليسوا قادة السلام، والخاسر الوحيد من استقرار اليمن.

 

لقد كون زعماء الصراع ثروات طائلة من هذه الحرب، بطرق كثيرة، اهمها التمويل السخي للصراع، عسكريًا واعلامياً، ولكن كما تم الأنفاق على التسليح يجب ان يتم الإنفاق على التسريع بعملية السلام 

الرابح الاخير

 


‏اما الرابح الحقيقي من تسريع العملية السياسية، والوصول لاتفاق سلام، هو الشعب اليمني، ملايين اليمنيين الذين يشكلون الغالبية العظمى ، والاغلبية الصامته، والتي تعاني من الاقلية التي استأثرت بالسلطات وتناحرت فيما بينها.

الملايين اليمنيه التي تنظر في وسائل الاعلام ومواقع التواصل اي خبر ايجابي او مفيد عن بدء العملية السياسية، وعودة الحياة لطبيعتها ، لا يجدون الا اخبار التحريض والفتن، والدعايات الحربية، ان الجو المتوتر والحالة العامة الخانقة تدفع الناس للاحباط ، والاحباط هو الوقود الذي به تعود الحروب لتشتعل بشكل اقوى ، واكثر وحشية.

 

تمديد الهدنة سراً ! 

لا حل امام اليمن والمنطقة، الا تسريع عملية السلام، بعد توقف الاشتباكات وتمديد الهدنة دون اعلان، ان الاعلان المنتظر هو .. اعلان وقف الحرب رسمياً، والذهاب لطاولة المفاوضات.


‏وليأخذ مسار السلام وقته، بالتزامن والتوازي مع معالجات اقتصادية طارئة وعاجلة، منها صرف الرواتب، وتوحيد البنك المركزي والعملة.
‏وتقسيم المراحل، والنقاش حولها، وتهيئة الجو العام، للدخول بمرحلة سياسية جديدة.

 


‏ان هذا هو الحل الوحيد لانهاء كل الازمات شمالاً وجنوباً، لانه طالما توقف الفعل الرئيسي، فستبرز اجندات هامشية ، وقضايا فرعية، ويُشغل الرأي العام بقضايا جانبية، في حين ان القضية الاولى هي وقف الحرب، اعلان وقف اطلاق النار، واتفاقية سلام ، والبدء بالمرحلة السياسية .

انضمام اليمن لتكتل اقليمي

 وداخل هذه المرحلة في هذا السياق تناقش كل القضايا… الوحدة، شكل الدولة، النظام السياسي، المعالجات الاقتصادية ، ومستقبل اليمن، وانضمامه لمجلس التعاون او اي تكتل اقليمي خليجي، فنحن في زمن التكتلات، والعلاقات التجارية. 

من يهتم لمصلحة اليمن اولاً، ومصلحة واستقرار المنطقة، سيدفع بهذا الاتجاه، خاصة ان مصلحة الجميع ستكون في الاستقرار ، فقط ان اختاروا ان يكونوا جزء من الاستقرار والتكتلات الاقتصادية ، والنهضة.

 

سلام