منذ 6 أشهر - Sunday 09 November 2025
AF
من فترة صايرة ملاحظة بأن تركي آل الشيخ – كرئيس هيئة الترفيه السعوديّة – عم يشتغل على استقطاب نجوم الدراما السوريّة والممثلين من سوريا للمشاريع السعودية، سواء في المسرحيات أو الأعمال التلفزيونيّة أو خلال فعاليات مثل موسم الرياض. الهدف بسيط: يفهم ليش شو الدوافع، شو المعنيّات، وشو تأثير هالقرار على المشهد العربي.
من خلال المتابعة، في كمّ سبب رئيسي ممكن يفسّر ليش تركي آل الشيخ حاب يشتغل مع نجوم الدراما السوريّة، وهنا تحليل مبسّط:
الدراما السوريّة كانت من الأوائل والعريقين في المنطقة، بتمتّع بسمعة جيّدة من ناحية الأداء والكتابة والإخراج.
مثلاً، هناك دراسة بتقول: «صناعة الدراما السوريّة كانت تُعدّ علامة تجاريّة وبطّت تتفوّق على أعمال عربية كثيرة».
بالتالي، استقطاب نجوم سوريّين يعطي “ضمان” نوعيّة، ويعزّز حضور المشروع السعودي في المشهد العربي.
تركي آل الشيخ وأجهزته تغيّر الاستراتيجيّة، ما صار يركّز فقط على المواهب السعودية أو الخليجية، بل “يفتح” المجال للمواهب من “الشرق الشامي” (سوريا – لبنان) كجزء من التوسّع.
مثال: الإعلان بأن موسم الرياض 2025 سيضمّ “أعمال سورية” كمسرحيات، بينما تمّ تقليص حضور بعض الفنّانين المصريين كجزء من التوجه الجديد.
هذا التوجّه يمنَح السعودية موقع “محور إنتاج” للدراما العربية، مش بس كمستهلك، وإنّما كمُنتج ومُضيف للمواهب.

العلاقات العربية والتجارية بين الخليج وسوريا بدأت تشهد نوعاً من “انفراج” تدريجي؛ وهذا يشمل قطاع الفنّ. على سبيل المثال، عرض عمل درامي سوري على قناة سعوديّة يُعدّ “اختراقاً” بعد سنوات من المقاطعة.
من الناحية الاقتصاديّة، الاستثمار في الدراما السورية – أو العمل مع مُمثّلين سوريّين ذوي شعبية – يفتح أسواقاً أكبر، ويُساعد السعودية على تعزيز “القيمة المضافة” للترفيه والإنتاج.
تركي آل الشيخ صرّح بأن الموسم الجديد سيركّز “أغلبه على سعوديّين وخليجيّين، مع بعض السوريّين والدوليّين”.
من هالمنظور، استقطاب السوريين يُعدّ “جسر” بين الترفيه السعودي والمشهد الثقافي العربي الأوسع – يحافظ على جاذبية خارج المملكة، ويُقدّم صورة انفتاح.
فِي من يقول إن رفع حضور السوريّين على حساب فنانين من دول عربية أخرى (مثل مصر) قد يُسبّب احتكاكاً أو حساسيّات. مثلاً، تمّ الانتقاد بأن “ما في مسرحيّات مصرية في موسم الرياض” هذا العام.
كذلك، رغم الشهرة السورية، الصناعة السوريّة احتاجت إلى إعادة بناء بعد سنوات الحرب، وبالتالي هناك تحدّيات لجودة الإنتاج أو التمويل أو بنى العمل مقارنة بالدول التي استقرت أكثر.
أخلاقياً/سياسياً، بعض الفنّانين السوريّين يُرون كممثّلين لمواقف سياسية مثيرة للجدل، وهذا قد يُشكّل مخاطرة للمشاريع السعودية في المستقبل.
للممثلين السوريّين: فرصة أكبر للمشاركة في إنتاج سعودي أو خليجي، دخول أسواق أكبر، وربما دخل أعلى.
للسعودية: تعزيز مكانتها كمركز ترفيه عربي، ليس فقط من خلال حفلات ومناسبات، بل أيضاً من خلال الدراما والمحتوى التلفزيوني والمسرحي.
للدراما العربيّة: قد نشهد “تقارب” بين المنتجين السوريّين والسعوديين، وفتح فرص تعاون، ما يُعيد ديناميكيّة الصناعة السورية المكلومة.
ولكن أيضاً: احتمال تغيّر “توازن القوى” في الإنتاج العربي؛ الدول التي كانت سائدة (مثل مصر) قد تشعر بأنها تُهمّش قليلاً