منذ 7 أشهر - Thursday 09 October 2025
AF
الحدث بحد ذاته، ضربة دبلوماسية قوية تعزز موقع القاهرة السياسي، خاصة بعدما رفض الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاء ترامب في واشنطن، ليكون اللقاء في مصر!
هذه الخطوة ليست مجرد تفصيل بروتوكولي، بل رسالة واضحة بأن مصر استعادت زمام المبادرة في قضايا المنطقة، خصوصاً الملف الفلسطيني، الذي يبقى على رأس ملفات المنطقة.. بل الملف الاول الذي يمكن للدول اثبات قوة نفوذها وتأثيرها.
من زاوية أخرى، يبدو أن الاتفاق يحمل نافذة أمل مؤقتة لغزة، بعد شهور طويلة من الحرب والحصار والانهيار الإنساني. فالمعلومات المتداولة تشير إلى وجود تفاهمات أولية حول إدخال المساعدات وتثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما يمنح سكان القطاع فرصة لاسترداد أنفاسهم ولو مؤقتًا
رغم كل ما يبدو من مؤشرات تهدئة، القلق يخيّم على مستقبل غزة. ففكرة التهجير ما زالت حاضرة في خلفية المشهد، وتُطرح بأشكال مختلفة، سواء عبر حلول “إنسانية” أو “مناطق آمنة” مؤقتة، ما يجعل الاتفاق غير مطمئن بالكامل.
أما على مستوى الإقليم، فالخطر لا يزال قائمًا في لبنان، وحتى اليمن "بلدي"، فهناك مازال شبح عودة الاقتتال الداخلي بدعم امريكي قائمة.
اما لبنان فالتوترات على الحدود الجنوبية اللبنانية مع الكيان المحتل، قد تشعل حربًا جديدة في أي لحظة، مما يعني أن شبح الحرب لم يغادر المنطقة بعد، وأن الاتفاق في شرم الشيخ قد يكون مجرد استراحة قصيرة في صراع طويل.
في النهاية، اتفاق شرم الشيخ – أياً كانت تفاصيله – يمثل تحولاً مهماً في ميزان القوى الإقليمي، ويعيد رسم خريطة النفوذ من جديد، حيث تبرز مصر كقوة قادرة على جمع الخصوم على طاولتها، فيما تبقى غزة العنوان الأكثر هشاشة في معادلة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات
سلام