منذ 11 شهر - Thursday 26 June 2025
AF
من ردود الفعل على ما طرحته في مقال يوم أمس المعنون بعنوان إحياء الأمل تعليقا على مبادرة الزميلة الإعلامية منى صفوان كشفت لي ردود الفعل بأننا بالفعل نعيش بعالم غير العالم الذي يعيش به كل البشر، ومن أغرب ردود الفعل أحدهم يقول لي على شكل تساؤل عن أي أمل تتحدث؟ وهذا الرأي حقيقةً يدل دلالة قاطعة بأن حتى الأمل في مستقبل مشرق غير موجود عند من سأل هذا السؤال، ناهيكم عن كم كبير من ردود تدل دلالة قاطعة بأن هذه الأمة لاتملك أمل في أفقها.
بالنسبة لي الأمر عادي، وردود فعل عادية هكذا بكل بساطة لسبب بسيط جدا، وهو غياب الرؤية المستقبلية وغياب الهدف النهائي فالأمة التي تعيش بلا رؤية طبيعي أن يكون الإحباط هو سيد الموقف بها ولو نظرنا لأمة الكيان الصهيوني لديهم هدف يسعون لتحقيقه وهو الوصول لنهر الفرات شرقًا والنيل غربًا، ولو رأينا رؤية الجانب الفارسي فلديهم رؤية التوسع، وقد وصلوا لأربع عواصم عربية بينما مجتمعاتنا تسير بلا رؤية، ويرى الشباب من حولهم يحققون رؤاهم حتى عندما تم طرح رؤية إعادة إحياء الإسلام كحل رؤوا نتيجة هذا الطرح وما خلفه من دمار ليس على مجتمعاتهم فقط، وإنما حتى على المجتمعات البشرية الأخرى.
لذلك لا بد من تبني مشروع طموح على مستوى المنطقة ولا ينفع تبني مشاريع تنموية اقتصادية فقط كما نرى بطرح البعض فالرؤية يجب أن تشمل كل الجوانب الإنسانية فلا يمكن تبني رؤية مفتقدة مقومات وأسس نجاحها، وعلى رأسها الحرية.