منذ 11 شهر - Wednesday 25 June 2025
AF
مشروع إحياء الأمل
يوم أمس، وأنا أقلب صفحات وسائط التواصل الاجتماعي لسماع رأي معظم الإعلاميين والمحللين بشأن وقف إطلاق النار في المنطقة لفت نظري مشروعٌ طرحته الإعلامية اليمنية "منى صفوان" بعنوان مشروع إحياء الأمل والمشروع عبارة عن مبادرة أطلقتها الأستاذة منى للشباب الذين فقدوا الأمل في مستقبل مشرق بعد أن انطفأت أنواره أمامهم.
الملفت بهذا الطرح أنه جاء بعد عملية شعر البعض بأنها تحيي أمله في غد مشرق وهي عملية السابع من أكتوبر لأنها عملية نوعية وتاريخية وجريئة بغض النظر فيما إذ كنا نتفق أو نختلف بشأنها، وما لحقها من مقاومة صمدت في معركة صمود تاريخي في ظل عدم توازن قوى واضح، ولكنها انتهت باتفاق وقف إطلاق النار، وطرح هذا المشروع بهذا الوقت مؤكدًا لم يأتِ من فراغ بقدر ما أتى من استشعار بالمسؤولية الإعلامية بأن هناك شعورًا عامًّا محبطًا.
أنا مع مشروع الأستاذة منى صفوان وأؤيده تماما لسبب بسيط، وهو أنه سيضيق علينا العيش لولا فسحة الأمل ولا بد من اختراق ذلك الضيق حتى وإن كنا سنخترقه حفرًا بريشة نعام رغم سُمكه عشرين مليون متر كونكريت مسلح بأسياخ وصفائح فولاذية، وهذا هو المطلوب اليوم أن نشيع فسحة الأمل، وألا نجعل شبابنا يفقدونها لأنها هي الأمل الوحيد رغم تكالب المعمورة على شعوب المنطقة التي تعيش بقهر الزمان.
من زاد ذلك الضيق، مع الأسف هم من يثورون على تلك الأوضاع من شخصيات وأحزاب يمارسون ما تم ممارسته عليهم من كبت وقهر وحرمان بألف حجة وحجة ولا أدل على ذلك إلا نظام القذافي، وحزبيْ البعث السوري والعراقي ولن أتحدث عن بن علي، ولا عن حزب الله، ولا الإخوان المسلمين، ولا عن نظام ولاية الفقيه، ولا عن السلفيين، ولا حتى عمن يدعون بأنهم مدنيون مثل بن علي جميعهم يتحدثون عن مظلومية شعوبهم، وهم لا ديمقراطية بهم حتى بداخلهم.
فإحياء الأمل يا أستاذة منى هو تحرير الشباب من أردان الماضي، ذلك الماضي الذي لا يزالون يعيشون به، ويعيدونه، ويكررونه مليون مرة دون النظر لنتائجه؛ لذلك إن لم نحي أمل الحرية والتحرر من الماضي التعيس فلن يشرق لهم أمل مع الأسف.
يقول أبو القسم الشابي:
قالتْ ليَ الأَرضُ لما سألتُ***أيا أمُّ هل تكرهينَ البَشَرْ
أُباركُ في النَّاسِ أهلَ الطُّموحِ***ومَن يَسْتَلِذُّ ركوبَ الخطرْ